X
X
X
X

شبه دولة ...بقلم حسام يوسف

مؤتمر الجمعة 11 أغسطس 2017 الساعة 08:50 مساءً

    هذه الكلمة حقيقية , شبه الدولة هو كيان يتعامل بسفاهة وسذاجة ووساطة ورشوة ومحسوبية وعلاقات مشبوهة تحكمها المادة فى المقام الأول والأخير , وحين تتجه أنت كشخص عادى إلى تلك المعايير التى تحكم هذا الكيان ( شبه الدولة ) فأنت أمام أحد إختيارين لا ثالث لهما : إما أن تدخل فى منظومة شبه الدولة لكى تصبح ترس ضمن التروس المحركة لذلك الكيان التى تحكمه معاييره الخاصة , وإما أن تخوض حرباً شرسة ( عقلية ونفسية وعلمية وثقافية وإجتماعية وحضارية ) ضد معايير هذا الكيان , وإذا أردت أن تفهم معنى هذه الكلمات كل ما عليك هو أن تتعامل بشكل مباشر مع أحد أطراف هذا الكيان ( شبه الدولة ) وسوف تدرك مدى عمق فساد معاييره والتى تم وضعها وتأسيسها منذ زمن بعيد , ولا أنكر بأن هناك شرفاء يجاهدون ويحاولون تغيير هذا المفهوم من داخل هذا الكيان ( شبه الدولة ) إلا أنهم لا يستطيعون مجاراة تلك الحيل وتلك الشيطنة وتلك المفسدة وتلك المنظومة والتى جعلت جذورها أقوى بكثير من جذور الدولة الحقيقية .

   وربما كانت من أهم الشروط الواجبة لذلك الكيان ( شبه الدولة ) أن يكون من يخدمه جاهل عقلياً وليس تعليمياً , بل والأخطر من ذلك أن يكون متعلم جيد .
   وحين ننظر إلى أرض الواقع نجد بأن الإستغلال والجشع قد ملأ النفوس ولم يعد الموضوع مجرد تجارة لبعض السلع أو الخدمات , بل تحول الأمر مع مرور الوقت إلى كيفية نهب أموال الناس وقد تتعجب حين تعرف بأن من جعل هذا الأمر واضحاً جلياً هم التجار السوريين الهاربين من جحيم الحرب على أرضهم , فحين تتعامل مع أحدهم فى سلعة ما أو خدمة ما تجد بأن أسعار تلك السلعة أرخص وأجود من تلك السلعة التى تتعامل فيها مع المصرى مع أنها هى نفس السلعة ونفس الخامات المستخدمة فى تصنيعها .
   ولا أخفى عليك سيدى القارىء مدى عمق الكيان ( شبه الدولة ) الذى أصبح متفشياً متغلغلاً فى كل أمور الحياة والذى وإن أقتحمت هذا الكيان عليك أن تدرك بأنه ربما تكون نهايتك على أرض وطنك الذى تسعى أن يكون وطناً عظيماً , هؤلاء الشراذم الذين يتمكنون من أحلام البسطاء وحقهم فى العيش بكرامة ويضعون القوانين الخاصة بهم والمعايير التى يسير عليها الكيان ( شبه الدولة ) من الرشوة والمحسوبية والوساطة علينا جميعاً بأن نحاربهم حتى يصبح وطنناً حراً بحق .
فقط لمن يدرك الحقيقة
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي