X
X
X
X

ممكن نتعرف ... بقلم خديجة سالم

مؤتمر الاثنين 08 أبريل 2019 الساعة 09:57 صباحاً

رأت الرسالة ولم ترد عليه تجاهلتها كعادتها
قال لها : أنا قصدي خير 
ففتحت الرسالة : ماذا تريد من انت؟؟؟ 
وبعد حوار معين وجدت نفسها في مواضيع لا علاقة لها اصلا بما كان يقصده... تحدثا في التاريخ والسياسة وغيرها أغراها بثقافته وهذا كان أفضل طعم لها ... فالفتاة دوما إن كانت مثقفة أو متوسطة أو حتى بسيطة يغريها الرجل المثقف . لأنها أرقى طبقة في نظر الكثيرين.
ويوما بعد يوم تطورت العلاقة وتوطدت وأصبحا يتفقان على مواعيد أحاديثهما ... شيئا فشيئا تسلل لعقلها ثم تمكن من قلبها حينما وعدها بالزواج وبنى لها حكاية الأمير والسندريلا 
وبمرور الشهور كلما طلبت أن تتعرف على أهله يتلكَّأ ويقدم كل مرة سببا بالنسبة لها في باديء الأمر كان مقنعا ثم بدأت الحجج تبهُت... 
وأصبح يغيب أياما وفجأة يعود ويقدم أسبابا من شدة إتقانه التمثيل ومن شدة تعلقها به كانت تصدقها .شيء واحد كانت ترفض تكذيبه أنه شخص أكاديمي ومثقف وهذا الأمر الوحيد الحقيقي في الحكاية كلِّها ورغم أن قلبها يتحكم بها أكثر إلا أن عقلها دوما كان يبعث لها إشارات معينة للإنذار . 
وفي يوم من الأيام القاتمة قررت ان تحسم هذا التقطع والأعذار التي أصبحت بضاعته الوحيدة ثمنها عمرها وقلبها ودمها .
اخبرته انها ستطلع أباها على الأمر وكانت فاعلة ( صاحبوا والديكم هم فقط من يصدقونكم وسندكم الوحيد) استغربت فتوره عند معرفة الخطوة التي ستقدم عليها وجوابه بالحرف : يا سلام هذا شيء بسيط.جدا كلمي أباكي وحددي موعدا لأخطبك منه ..... 
طبعا رغم أن عقلها نبهها في جزء أقل من الثانية عن ردة فعله الباردة نذير خطير في هذه الثانية لو استغلتها وسمعت صوت عقلها كانت جنّبت نفسها عناء شهور قادمة 
فاتحت اباها واستغرب الأمر في اول مرة ثم لثقته بها ( امنحوا بناتكم الثقة ولو رياءا ثم اتركوهم يتصرفون وراقبوهم من بعيد ) قال لها الوالد : انا اثق بك لكن تحملي نتيجة اختيارك .فقبلت .
وفي كل مرة تقول له أبي جاهز لمكالمتك يتحجج بالمرض او بأي شيء آخر ... لم يتوقع شجاعتها ولا أنها ستقوم بهذه الخطوة العادية عند الصادقين الغريبة والمستحيلة عند الكاذبين .
وفي يوم معلوم عند الله والله ولي الصادقين قالت له كلم أبي الآن لا حجة لك بعد الآن ... وافق ثم في جزء اقل من الثانية وجدت نفسها محظورة من الماسنجر والفيس ... تلك الثانية نفسها التي لم تعرها اهتماما في الأول عندما خاطبها عقلها وحذرها
 
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي