X
X
X
X

تعرف على السبب من كتاب "الثروة العامة للمدن" احدث اصدارات نهضة مصر

ما الذي يجعل مدينة غنية واخرى فقيرة؟

مؤتمر الاثنين 04 مارس 2019 الساعة 04:13 مساءً

 ما الذي يجعل مدينة غنية واخرى فقيرة؟ وهل يكمن السبب في حجم الموارد المتاحة لكليهما أم في كيفية استغلال الفرص والإدارة الجيدة واكتشاف الثروات المخبوءة؟ وهل تقتصر ثروات المدن على الثروات المادية فقط أم تمتد للبشرية منها؟ 

تلك الأسئلة وغيرها التي يتعرض لها كتاب "الثروة العامة للمدن" الذي ألفه اثنان من الخبراء المعترف بهم دوليا في مجال المالية العامة وهما ستيفان فولستر، داج ديتر. فيتناولان في الكتاب ملامح المدن الضعيفة التي يصفانها باسم "المدينة الطاحونة"وهى المدن التى تتراكم فيها الدين وترتفع التزامات المعاشات وتكاليف الميزانية الى عنان السماء بالنسبة للدخل من الضرائب والأصول، ويتعين رفع الضرائب لدفع الفواتير وليس لتحسين الخدمات وتجد هذه المدينة نفسها تدور فى طاحونة ويكون عليها بذل مجهود شاق لمجرد البقاء فى نفس الموضع.أما المدن الغنية التي يلقبناها باسم" المدن التوربينية" فهى تقوم باستثمارات بعيدة النظر تجعل التشغيل اليومى بها أرخص وأكثر تأثيرًا بل تنتج أحيانًا عائدًا مباشرًا؛ ويتيح هذا تكوين عضلات اقتصادية لمزيد من الاستثمارات. ويناقشان الكاتبان سُبل اعادة الحيوية الاقتصادية والاستقرار المالي للمدن ، عبر اكتشاف ثرواتها المخفية عن العين وإطلاق العنان لقدراتها؛ والثروات هنا لا تقتصر على الأصول المالية فقط انما تشتمل أيضا على الأصول الاجتماعية والبشرية التى يجب أن يتتم الاستثمار بها حتى تنمو وتزدهر المدينة.
ويوضح الكتاب ان أولى خطوات الاستخدام الامثل لموارد المدنوتحسين جودة الحياة يبدأ من فهم الميزانية العامة للمدن. فمن خلال تحليل الميزانية يستطيع المسئولون وواضعى السياسات بالمدن والمستثمرين تقييم الآثار طويلة المدى للسياسات المختلفة واتخاذ القرارات الصحيحة التى من شأنها احداث نتائج حقيقية بدلا من مجرد الاعتماد على سياسات خاصة بزيادة الضرائب والديون والتى تنتج عنها انتهاج سياسات تقشفية. اما الخطوة الثانية فتتمثل فى استخدام إدارة أكثر احترافية للحصول على نتائج أفضل وذلك من خلال نقل مسئولية الادارة الى مديرين محترفين لادارة الأصول التجارية والاجتماعية والبشرية. أما الخطوة الثالثة فتتمثل فى تحويل الانفاق من الاستهلاك الى الاستثمار؛ فالمدن يتم بناءها من خلال الاستثمار فى مستقبل مواطنيها؛ فى التعليم، والمهارات، وفى التفاعل الاجتماعى الجيد وفى بنية تحتية متينة. 
فالكتاب يؤكد من خلال عدد من دراسات الحالة أن حتى المدن الفقيرة تمتلك عدد كبير من الأصول والمنشآت والعقارات والمنشآت التجارية التى يساء استغلالها بينما تستطيع هذه المدن أن تضاعف استثماراتها من خلال الاستخدام الأفضل و"الأذكى" لمواردها من خلال الخيارات المدروسة بعناية وتحويل الاهتمام والموارد من الإنفاق قصير الأجل إلى استثمارات أطول أجلاً يمكنها تحقيق طفرات في جودة الحياة.
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي