X
X
X
X

المفروض والمرفوض ...بقلم حسام يوسف

مؤتمر الثلاثاء 02 أكتوبر 2018 الساعة 08:29 صباحاً

    ماتت منذ سنوات بعض أحلامنا وربما أصبحنا نحتفل بالذكرى السنوية لوفاتها فى أحتفال مهيب وندعو بعض الأصدقاء للمشاركة أيضاً , بعضنا يمتلك من الإرادة والصبر والعزيمة ما يجعله قادراً على مواجهة تلك الأيام وتحقيق القليل من الأحلام وليس كلها , وربما تملك اليأس من البعض ولم يدرك كيفية مواجهة الصعاب التى أصبحت فى نظرهم لا يمكن تحملها .

   نحتاج فى الوقت الحالى إلى التعلم وليس التعليم , نحتاج إلى الإعتماد على النفس فى تعلم الأشياء وتعلم مواجهة اليأس والأحباط ولن يكون ذلك من خلال جدران ولوحات إرشادية مكتوب عليها أن نتعلم , بل علينا إيجاد أليات تنفيذ تتناسب مع روح الزمن الذى نعيش فيه , لا شىء يفيد الأنسان ويتعلم منه أكثر من فعل الشىء بنفسه , علينا أن نعلم الأجيال القادمة كيف يستفيد من عقله ومن يده , علينا أن نعلم الأجيال القادمة كيف يدرك إمكانياته ومواهبه .
   ربما كات الفوضى التى حدثت ذات يوم هى السبب فى إنهيار بعض القيم المجتمعية المتعارف عليها , وربما كانت الأساليب والطرق المستخدمة فى التعليم هى السبب , وربما كان إدخال ثقافات مختلفة عنا وعن قيمنا المجتمعية علينا سواء بقصد أو بدون هو السبب , وفى حقيقة الأمر ربما أجتمعت مجموعة أو مجموعات من الأسباب خلال السنوات الماضية لتغيير ثقافاتنا وعاداتنا وقيمنا والتى أصبحت تشكل على البعض تهديداً صريحاً .
   علينا أن ننظر بعين الإعتبار إلى العلوم الإدرية بكافة تفاصيلها وأن نضع عدة برامج ( قابلة للتنفيذ ) للتغلب على تلك الأفات وتلك الأمراض الإجتماعية التى بدأت فى الطفو على السطح , علينا أن نتشارك جميعاً ونعمل سوياً على مجابهة تلك الفجوات ومعرفة أسبابها ونتائجها ومعالجة الأخطاء ومنع حدوثها مرة أخرى .
   علينا أن ندرك جميعاً حقيقة الأمر وقوة تأثيره حالياً وفى المستقبل القريب والبعيد أيضاً , لن يستفيد أحد من أخفاء حقيقة الأمور والمعالجات محدودة التأثير اللحظية والتى يسميها البعض مسكنات الأمور , لابد من حل جذرى وقوى وأساسيات وأساليب واضحة وحاسمة لحل المشكلات ومواجهة الأخطاء , لابد من التعامل الصريح مع المعلومات المغلوطة والأساليب الخاطئة والتى أصبحت غير مناسبة وغير ملائمة لزمن تحدث فيه أحداث وتظهر نتائجها بعد لحظات من حدوثها , لابد وأن ندرك أن طبيعة الزمن أختلفت وأختلفت معه طبيعة الأشياء وطبيعة الأنسان أيضاً .
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي