X
X
X
X

هل سيظل للجامعة العربية مبررا للاستمرار أم ستغير من شكلها و مضمونها ؟

هل سيبني التكتل الارومتوسطي في نهاية الحرب العالمية ؟

مؤتمر الخميس 06 أغسطس 2020 الساعة 07:32 مساءً

 كتب : حسن عباس

فوضى وأزمة عميقة و بناء عليه يجب التوصل إلى اتفاقية عالمية جديدة كبديل لهيئة وميثاق الأمم المتحدة لمستقبل البشرية إذا لم يتم ملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة (( المتراجعة إقتصاديا منذ العام ٢٠٠٨ ))  من قبل دول أخرى  وسيستمر تأثير ذلك ليسمم العلاقات الدولية لسنوات عديدة قادمة و على الجميع  إدراك الخطر الحاد الذي يشكله الانقسام العالمي مما قد يسبب كوارث أسوأ في المستقبل القريب .
إذ أنه من المتوقع أن يؤدي الهبوط الاقتصادي العالمي إلى تفاقم حدة التحديات الكبيرة في الأحوال المعيشية مع التدهور الكبير في عجز المالية علي أثر انخفاض النمو في الإيرادات الضريبية وارتفاع الإنفاق و التكاليف المعيشية عموما بالإضافة الي إحتمال  أن تحدي مستويات الدين العام المرتفعة من الحيز المالي المتاح لاتخاذ تدابير إضافية مما  قد يؤدي إلي  شيء يشبه انهيار الأنظمة  عند بعض الدول المتمسكة بأفكار عتيقة و جامدة أو تتبني أفكار أيدلوجيه في بعض المجالات الاقتصادية أو إعطاء دفعة للتوجهات والنزعات الطائفية .
ومازال ملف ارتفاع أسعار المواد الأساسية يمثل تحدياً قوياً لأغلب حكومات وشعوب البلدان النامية بصفة خاصة نظراً لآثاره وتداعياته التي بدأت تبرز منذ مدة ومن المنتظر أن تتواصل لفترة أطول. 
بينما يكرس العالم اهتمامه في محاولة إيجاد حل لأزمة المال وإنقاذ البنوك الاستثمارية تفاقمت أزمة الغذاء العالمي مرة أخري متأثرة بالكارثة الاقتصادية وأصبح المزارعون فى العالم يواجهون تحديات قاتمة وطويلة الأمد فى ظل هذه الأزمة وعليهم مهمة جوهرية لزيادة الإنتاج الغذائى حيث من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى تسعة مليارات شخص بحلول عام 2050 الأمر الذي يتطلب مضاعفة الإنتاج الغذائى العالمي.
كما يواجه العالم تحديات كثيرة في مجال الغذاء العالمي أبرزها ارتفاع أسعار الغذاء وتغير المناخ وما يترتب عليه من آثار سلبية اقتصادية واجتماعية وبيئية وزيادة خطر نقص الغذاء بسبب إنتاج الطاقة الحيوية على حساب الغذاء.
إن الانهيار المالي والاقتصادي الذي يحدث الآن هو جزء بسيط نسبياً وصغير من سلسلة الاحداث التي قد يتعرض لها كوكب الارض مع إن العالم قد مر في السابق بحالات ركود اقتصادي كثيرة واستطاع الخروج منها ليشهد طفرات اقتصادية وازدهاراً لكن الخوف اليوم من أن يتباطأ الاهتمام بايقاف ارتفاع حرارة الأرض والتضحية بمستقبل البشرية من أجل توفير نمو اقتصادي لن يصمد أمام الأعاصير والفيضانات وانتشار ثاني اكسيد الكربون بكثافة في الفضاء كما أن تغير المناخ يهدد البشرية بأجمعها بالشكل الفعلي .
عموما الازمة المالية العالمية أصبحت امرا واقعا نلمس اثارها بالفعل و نتعامل مع توابعها  يوما بعد يوم و النمو العالمي آخذ في التباطؤ بوضوح و مازال البعض يقف عاجزا ازاءها لا يعرف كيف يتصرف او ماذا يفعل او كيف يتعامل مع المعطيات الجديدة التي فرضتها الازمة .
نحن أمام إعادة توزيع مناطق النفوذ والموارد والأسواق وتنظيم العملة وإعادة تنظيم العالم في تكتلات تجارية جديدة  بل بالفعل هناك حالة اصطفاف دولي قبل القفز في آلة الحرب الشرسة واعتقد ان اوروبا تراقب عن كثب للقفز في آلة الزمن لاستعادة مناطق النفوذ أما بعض دول الخليج العربي يضرب بالقوة الناعمة و الخبيثة لاكتساب مستقبلا حصة سوق في السوق الشرق اوسطية أو مكانة متميزة في التجمع الارواسيوي و لكن من وقت لآخر يصابوا بخيبات متعددة.
و ربما سوف تنتهي كل أشكال أيدلوجيات الدولة الإسلامية و كذلك فكرة القومية و ربما تنتهي الي كيانات عرقية و فئوية صغيرة علي هامش الدول الموءثرة اقليميا.                              
أما بخصوص مصر  أكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و تتميز بموقع جغرافي فريد جعل منها مركزاً لتعزيز الروابط التجارية بين أوروبا ودول الشرق الأوسط وأفريقيا حيث تمثل المعبر الأرضي والجوى لنقل السلع والاتصالات بما يعزز فرص نجاح المشروعات الاستثمارية بين مصر وكل من الأسواق العربية والأفريقية والآسيوية إلى جانب الأسواق الأوروبية هذا بالإضافة إلي إعتبار القوي العالمية و الإقليمية مصر كدولة محورية جغرافيا و عسكريا و إستثماريا بالإضافة إلي الكتلة البشرية المؤثرة في المنطقة كأسواق و إستهلاك خصوصا و أن السوق الشرق أوسطية أصبح له ملامح وربما تكتمل خطوطه العريضة في المرحلة المقبلة وهي بالفعل دولة محورية في الاتحاد من اجل المتوسط و في السوق الشرق أوسطي و تلامس التجمع الآروآسيوي و أيضا هي ثلث السكان في الشرق الأوسط وحصة السوق الاقوي استهلاكا وتحقيق ربحية  و عربيا لها دور تاريخي و في أفريقيا دور جغرافي و بحكم المحورية في عبقرية المكان يجعلها الاقوي تأثيرا إلا أنه هناك تحديات إقليمية ودولية جديدة بالشرق الأوسط نتجت عن فائض وفير من واردات السلاح لمنطقة الشرق الأوسط  كما أنها تصارع منذ فترة لإقرار توازن جديد لأن النماذج الاقتصادية والعقود الاجتماعية القائمة منذ الحروب العالمية الأولي و الثانية بدأ يعفو عليها الزمن بالإضافة إلي أن ثروة منطقة الشرق الأوسط تتمثل أساسا في سكانها الشباب المميزين بالحيوية والنشاط و لكنها تطير في اتجاهات عشوائية أو علي أقل تقدير غير منظمة أو غير مؤثر في اتجاه التنمية المستدامة.
تحديات المرحلة 
1. بناء مستقبل علي أساس مستدام سليم 
2. إيجاد اقتصاد قادر على التعامل مع أحدث التطورات التكنولوجية وما سيتبعه من القدرة على الاستثمار 
3. إقامة صناعات تكنولوجية متقدمة تدعمها المهارات والعقول المدربة والقادرة على تحقيق نسبة عالية من الإنتاجية.
4. انشاء قاعدة صناعية
5. إيجاد اقتصاد متوازن ومتنوع يتمتع بقاعدة صناعية عريضة بالإضافة إلى قطاع زراعى متقدم وكفء
مع الوضع في الاعتبار أن  التكنولوجيا مفتاحاً للتنمية  نظراً لضرورتها لرفع المستوى الاقتصادى وإحداث تغييرات اجتماعية وكذلك لابد من تعاون القطاع الخاص مع الحكومة من أجل إعداد الأجندة المثلى للتطور التكنولوجى وتنمية البنية التحتية . 
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي