X
X
X
X

رحم الله زمن الحياء ... بقلم خديجه سالم

مؤتمر الاثنين 15 أبريل 2019 الساعة 05:38 مساءً

 فكر بحياة الناس البسطاء .. الخالية من التكلف ولا أعني بالبساطة فقر الحال ..لا .. إنما أقصد به محدودية التكاليف وطريقة العيش والتفكير... المشي على ضوء القمر بدلا من اعياء العينين على ضوء تلفاز لبرنامج سخيف ... الانكفاء على صفحات كتاب مشوق بدلا من متابعة اخبار النجوم البلهاء .... اخذ وجبة من طبق واحد وملأ البطن والخاطر بدلا من التفكير في اطباق مشكّلة لغداء او عشاء وما ينجر عنها من مستلزمات في افخم سوبر ماركت. 

استعمال تلفون عادي بقائمة اصدقاء واهل لا تتعدى العشرة بدلا من هذه الهواتف الذكية التي زادت من غباء الناس 
الجلوس على حافة بحيرة ومشاهدة صفحة وجهك في ماء صاف بدلا من أخذ السيلفي مع كائنات فضائية تسمى اصحاب عند حدوث شجار او مخاصمة تذهب تبحث في عناء عن تحميل برنامج لحذف شخص تجمعتك معه صورة . 
تفاهة .....نعيش بداخلها وتعيش دواخلنا .... وإنسان ضائع داخل بشر .... الرفاهية جعلت الانسان ياكل أخاه الانسان في مطعم ياباني باثمان باهضة فقط لانها دولة تفتقر للمواد الحيوانية .... اخرجت الحيوان بداخل البشر في قضمة من لحم اخيه مشوية او مقلية 
بينما في القسم الثاني من العالم أناس قرروا ان يتركوا اللحوم الاصيلة المتوفرة ويستبدلوها بأشكال لحوم اصلها نباتي .
رحم الله أيام اللحم المقدد الذي يشويه لفح الشمس فياخذ فيتامين Dمنها ويحتفظ بلذة وفائدة البروتين الصحي من اللحم نفسه.
كل شيء كان ياتي في وقته من الفاكهة والخضروات 
في ترنيمة مضبوطة للفصول وحصادها 
لن اسال لماذا نتعشى متاخرا فطبع الشيء من اصله .... كيف اتعشى في وقت محدد ومواد تجهيز عشائي سابقة لأوانها ...فالخضر تنضج في بيوت بلاستيكية بمواد كميائية وعند اغتصابها وليس قطافها ترمى في بيوت الموت بيوت التبريد. 
لا عجبا ان النفوس تجمدت هي الأخرى وصارت باردة... شهامة الرجل في سرواله المفروط. وأناقة الانثى في لحمها شبع العاري او تفصيلة جسدها شبه المستور ..... 
هل من حقي ان الفظ كلمة فطرة ... طبعا لا ... اختنقت بالبرستيج والانستغرام 
هل من حقي ان الفظ كلمة خصوصية .... خدعوك فقالوا.... وبضغطة زر يمكن ان يستولي اي شخص على حياتك داخل حساب 
ولن اتفوه بكلمة واحدة عن الإحترام ..... واضح جدا من طريقة حواراتنا .... رحم الله زمن الحياء .
 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي