X
X
X
X

كلمة المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ جون كيري

مؤتمر الثلاثاء 11 يناير 2022 الساعة 08:16 مساءً

 مساء الخير جميعا  

يسعدني أن أكون معكم، وأشكركم جزيل الشكر على دعوتي للانضمام إليكم في هذا الاجتماع الهام في مطلع العام حيث نستعد لمؤتمر شرم الشيخ.    
 أود أن أشكر الرئيس السيسي على توليه زمام هذه القضية وعلى التزامه برعاية الحكومة المصرية لمؤتمر المناخ COP27 ويسعدني للغاية أن أكون قادرًا على المساعدة في الاحتفال بريادة مصر في مجال المناخ واستعدادها لإشراك الشباب من جميع أنحاء العالم، مدركا أن الشباب هم الذين يطلبون حقًا من البالغين التصرف بشكل رشيد لإنجاز المهمة . ولذا فإنني أعتقد أن مشاركة الشباب في هذا الحدث أمر بالغ الأهمية.    
 كما أود أن آخذ لحظات لأقدم احترامي لوزير الخارجية، سامح شكري. فقد كان صديقا حميما منذ سنوات عندما كان وزيرًا للخارجية وكنت وزيرًا للخارجية الامريكية، كما أود أيضًا أن أشكر الوزيرة ياسمين فؤاد، التي كانت شريكًا وثيقًا أثناء مؤتمر جلاسجو. والآن نحن مطالبون بالاضطلاع بدور قيادي عظيم ونحن نمضي قدمًا نحو شرم الشيخ.    
 اسمحوا لي فقط أن أقول إنني أتفهم جيدًا أن جيل الشباب منكم يشعرون بالاحباط إلى حد ما اليوم. وأريد أن تفهموا أنني أشارك العديد من الأشخاص الأكبر منكم سنًا في هذا الإحباط  .  
لقد أخبرنا العلماء بشكل لا لبس فيه أن لدينا حوالي ثماني سنوات قادمة يجب علينا خلالها اتخاذ قرارات حاسمة وتنفيذها من أجل تجنب أسوأ عواقب أزمة المناخ.   
واليوم ، وفي كل بلد في العالم ، لا أحد بمنأى عن تلك العواقب. ففي كل بلد، يشعر الناس بعواقب أزمة المناخ هذه.  
 لقد رأينا حرائق غير مسبوقة خرجت عن نطاق السيطرة ، ورأينا مستويات قياسية من الحرارة ، ونرى القطب الجنوبي حيث انفجرت منذ أيام صفيحة جليدية ضخمة.    
لذا فإنني متفهم لإحباطكم. لقد قبلنا المسؤولية في جلاسجو مرة أخرى،  في محاولة الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى حوالي 1.5 درجة. وأنا فخور بإخباركم أن 65٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد شارك في تحقيق هذا الأمر.   
لذا فإن التحدي الأكبر الذي نواجهه جميعًا الآن هو جعل أنظمتنا وأنظمتنا الحكومية والقطاع الخاص يتعاونون للتحرك بسرعة كافية. وهذا لم يتم حتي الان. لذلك آمل أن نتمكن من الاعتماد عليكم جميعًا لممارسة الضغط اللازم.     
إن هذا ليس تحولا يجب أن نخاف منه، بل هو أمر هام يجب التمسك به. ففرصة الاستفادة الأقتصادية هائلة. فيمكن توفير ملايين الوظائف في الوقت الذي نبني فيه أنظمة طاقة جديدة،  فنبني مركبات كهربائية بدلاً من مركبات محركات الاحتراق الداخلي. و نبني شبكات ذكية في بلدنا حيث يمكننا نقل الطاقة الشمسية من جزء من البلاد وإرسالها إلى جزء آخر من البلاد أو نستغل طاقة الرياح ، والتي يمكن حتى بيعها إلى دول أخرى إذا كان لديك فائض من الطاقة. الحقيقة هي أن أكبر سوق عرفه العالم على الإطلاق هو سوق الطاقة. وإذا قمنا بما نقول أننا سنفعله ، فسيكون هذا تحولًا مثيرًا .  
في النهاية ، أصدقائي ، فإن هذه هي الطريقة التي نبني بها أمانًا أفضل لجميع دولنا ، وسنحتاج إلى استخدام تريليونات الدولارات من الاستثمارات لمساعدتنا في إجراء هذا التحول.    
 يسعدني أن أخبركم أن العديد من المؤسسات المالية الكبرى في العالم قد تقدمت بالفعل وقالت إنها مستعدة للقيام بهذه الاستثمارات، شريطة أن تقوم الحكومات بالأشياء الضرورية للمساعدة في تسهيل توزيع تلك الأموال من خلال اللوائح الجيدة والشفافية والمسؤولية الإدارية والصدق في البيانات. وإذا قمنا بكل هذه الأشياء ، فيمكننا كسب هذه المعركة.    
 لذلك ستلعب مصر وإفريقيا دورًا حاسمًا للغاية في المساعدة على وضع الاسس ومساعدتنا على تحقيق هذه الأهداف، ولا سيما فيما يتعلق بالتكيف وتخفيف والتعامل مع آثار غاز الميثان عند إزالة الغابات بالاضافة إلى التعهدات والالتزامات الهامة الأخرى.  
 نحن على أهبة الاستعداد للتعامل مع أسوأ ما يمكن توقعه عن طرق تجنبه ومنعه في المقام الأول. ويمكننا القيام بالكثير للتكيف في الوقت الذي نمضي فيه قدما.   
لذا أصدقائي، فإنني أتطلع إلى العمل مع الرئيس السيسي و أتطلع إلى العمل معكم جميعًا بينما نقوم بما هو ضروري لكسب هذه المعركة.   
فنحن سويا لدينا القدرة على صنع مستقبل أفضل لنا جميعًا. 


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي