X
X
X
X

عيادة وغرام .....بقلم خديجة سالم

مؤتمر الاثنين 25 فبراير 2019 الساعة 06:25 صباحاً

 كنت في عيادة الدكتور وبدون قصد مني إنساب لأذني وقعُ حوار بين أم وولدها كان حديثا ودودا لدرجة أنني تمنيت ان أكون الهواء الذي يتنقل بين أنفساهما أثناء الحديث .... يتحدث معها وكأنها أميرته بين عتاب وغزل تلقائي استمتعت جدا تمنيت لو لم تنادي الممرضة ولو لو يأتِ الطبيب أصلا كان تؤنبه و ستغضب منه وتخبر الطبيب لو إفتعل المشاكل .... أخبرها أنه سيهرب وصدّقها ببراءة ... الابن دوما يصدق أمه حتى لو كانت تمزح .... ثم بعد فترة رجعت تستعطفه لما أدركت خوفه وتخبره أنها تمزح .... 

تلاصقت نظراتهما حبا والقاعة كلها باردة سوى تلك المنطقة التي كانت تجمعهما ، وصلني شيء من الدفيء .... وبدأت تسأله عن زميلته في المدرسة هل تتحدث معه وتوصيه أن يركز في الدرس ولا يلتفت لها .... عجبا منذ الصغر و الأم توصي ابنها بتجنب النساء😉 .
تفحّصت بيديها المكتنزتين أذنيه ومسحت عليهما .. ثم سألته بأن يخرجا للتنزه حتى يأتي دورهما وهو يخبرها: كما تشائين وكأنهما عاشقان يتباحثان في موعد غرامي .... بعدها أَمرته أن يلبس معطفه للخروج وهو رافض فهددته بأن تخبر الطبيب .. انزعج وأظهر علامات التململ على محياه فرجعت تستعطفه وتمسكه ذقنه فرضي ولبس معطفه وذهبا ..... وتركا لي المكان بقربي دافئا يشهد على أن الحب يغير المكان والوقت والظروف للأحسن دوما ..
وأن من لا يملك أُما سيعيش باردا طول الدهر 
قصة أخرى أم تحكي عن قصة عشق أخرى لابنها المعوق في كرسي متحرك تقول أطلب من إخواته أن يعطوه الاكل فيرجعه كما هو وعندما تؤكله هي ينهي وجبته وتقول هو الآن ينتظر نتيحة تحاليلي ليفرح ويقفز من الكرسي المتحرك ....
من لا يملك أُمّا سيعيش طول الدهر في إعاقة شعورية 
#خديجة


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي