X
X
X
X

الرقص من الداخل ....بقلم خديجة سالم

مؤتمر الأحد 10 مارس 2019 الساعة 07:41 مساءً

السلام على روحي ،السلام الذي لم يعرفني أو أعرفه ..... لماذا لا أعرف ، كغيري ككل البشر يهرولون نحو الإنسان بداخلهم تارة بإفتراس الغير، تارة بأن يأكلوا ذواتهم أو يمضغوها ويقدموها لمن يرجون قربهم يحسون أنهم غير مكتملين إلا بهم.. حسنا ليس فيلم رعب بقدر ما تشريح لما يحدث أو كشف المستور الذي نهرب منه دوما وباستمرار ... المنظر لم ينقلب تراجيديا إنه هكذا من الأول .... حسنا إنه الركن  المظلم من الكتابة والأدب الذي هجرته منذ مدة لكني نسيت جزءا من ثوبي عالقا بقطعة خشبية صغيرة من بابه العتيق الجميل ..... عموما إن الأدب وفن الكتابة جميل كيفما كان  على الأقل عندي 
حسنا لنعد من حيث بدأنا ... يخرج الحزن منا كل يوم في شكل ضحكة مصطنعة... في شكل صراخ أو نميمة أو شك أو غضب أو صفعة أو ضربة على الحائط ... لو ترجمنا الضربة لأصبحت في شكل كلمة ( لماذا) .... لماذا ستلازمنا هذه الكلمة الصغيرة المقاس الكبيرة المدلول طوووول حياتنا .. ويبدأ ميسيو( سيد)  العقل الباطن يجيب .. يؤلف ويحلل ويسأل ويستنتج وأحيانا يرقص أو يتلوى كطفل صغير من الألم المخادع  ... إنه التناقض الصارح بداخلنا كيف لعقل واحد أن يتساءل ويجيب في نفس الوقت ... أليس هذا منافيا للمنطق الذي أفنى أفلاطون وأرسطو شبابه وشيبته على تحقيقه ... مسكين أفلاطون ... إن عقولنا الباطنة تقصم كل منطق من حيث قاعدة الثالث محذوف وهي تعني أن الشيء لايمكن أن يوجد ولا يوجد في نفس الوقت  هذا قد ينفع مع الموجودات لكن المحسوسات كعقلنا الباطن لا تنفع معه هذه القاعدة ... إنه يتحدث ويثرثر كل الوقت  قد يصمت لجزء صغير من الثانية ثم يقفز ويقول تراااا لقد أتيت ها أنا ذا ... شششش ما الذي يمكن أن يسكته سوى حديث متقطع .. أو أثناء العمل أو الدراسة أو التنزه أو داخل المعامل أو أثناء تصويب السلاح نحو من يشبهنا من البشر .. او أثناء التسوق .. أو أثناء متابعة مباريات رياضية ... لالا خدعوك فقالوا إن داخل كل هذا وأكثر لا يمكن لعقلنا الباطن أن يسكت .... مهما حاولنا وغالبا هو الذي يسحبنا نحو الأسفل نحو المناطق المظلمة .... نحو الحزن العميق الذي يلفنا ويعصر دمعة أو يخرج آآآهااات .. بدون صوت أحيانا على شكل نفس متحشرج  يزحف على يديه متأهبا للخروج ... ولو كان قويا فإنه سيقف على قدميه وينطق صرخة ... 
ما الحل مع هذا الأنا الذي يثرثر في اليقظة والمنام .... لا حل لنا مع مشاكلنا معه  سوى أن نقطعه بالحوار أن نراقبه عندما يتحدث أن نحضن حزننا لو حدثنا به إن كان له سبب حقيقي أن نتلفظ بكلمة هذا ما بداخلي وما بداخلي ليس مثل الحقيقة الموجودة في الخارج... أن نؤمن دوما بالفرج وتوقع الأسوء والاستعداد لمواجهته برضى وفرج قادم .. نستمتع برحلة التوقعات اللامتناهية التي  اخذها عقلنا الباطن مهمته ونقول له حسنا توقع ما شئت الواقع لا يشبهك ... إنه الرقص مع دواخلنا والمهم ألا نقع ... 
كل هذا  الكلام الذي قلته وأن أستمع لمقطوعة بيانو .... اختارها عقلي الباطن فسايرته كطفل صغير ليسكت ورحت أكتب .....


عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي